‏إظهار الرسائل ذات التسميات شاهدت لك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شاهدت لك. إظهار كافة الرسائل
| 0 comments ]

إيثان هوك في فيلم The Black Phone

جمهور سينما الرعب أكتر جمهور بيعاني عشان يلاقي فيلم رعب حلو يشوفه. سينما الرعب بقت إما أقل من متوسطة أو مش موجودة حتى، ودة يخلي وجود فيلم "حلو" يستحق احتفال صغير.


التليفون الأسود أو the Black Phone فيلم من بطولة إيثان هوك ومقتبس من قصة لجو هيل اللي سمى نفسه كدة عشان ميقولش انه ابن ستيفن كينج بس كلنا عارفين انه ابن ستيفن كينج.

كنت بقول ان الفيلم تقليدي الحقيقة. فكرته موجودة بغزارة في أفلام الرعب وفيه قوائم كتير على الإنترنت بتتكلم عن الأفلام اللي فيها "تليفون" بيتواصل مع "الموتى". بس دة لا يمنع ان الفيلم احتوى على لمحات مهمة ممكن تخلي مشاهدته ممتازة:


1. عدم استغلال النوستالجيا:


أحداث الفيلم بتدور في السبعينات وأبطال الفيلم ولد وأخته وجزء مهم من الفيلم أحداثه بتدور في مدرستهما ووسط زمايلهم وهكذا. وسط جو النوستالجيا اللي يبدو ان stranger things أطلق النفير العام ليه، كان من السهل جدا الفيلم يطلع مليان بإحالات كتير للـ pop culture الأمريكية وكان سهل جدا جدا نشوف مشهد للولد وأخته وهما راكبين درّاجتيهما في مشهد حالم.

الحقيقة مبسوط ان دة محصلش لأنه كفاية فعلا.

2. فيلم "ملموم":


دة نوع أفلام بحبه جدا، بسميه في سري (ملموم)، وملموم دي من شروطها ان الفيلم يكون بيركز على حدث واحد بشخصيات قليلة جدا في أماكن قليلة. ودي تقريبا شروط القصة القصيرة اللي الفيلم مأخوذ عن إحداها بالفعل. المهم ان نوعية الأفلام دي بتديني إحساس بالراحة، مبحسِّش ان فيه حاجة فَرَطِت من الفيلم أو انه أهمل حاجة.

3. المسألة مش مسألة "تليفون" بالظبط:


وهنا فيه حرق كبير للفيلم...

الفيلم بشكل أساسي بيحكي عن قاتل متسلسل بيختطف الأولاد وبيتحدّاهم زي ما هنعرف فيما بعد بلعبة صغيرة، وكل ما الولد يخرق قوانين اللعبة دي (اللي هو ميعرفهاش أصلا) بيقتله، وهكذا. لغاية ما يخطف صديقنا بطل الفيلم (فيني) ويحبسه في القبو كالعادة. ويبدأ فيني بتلقّي مكالمات من تليفون أسود قديم مُعلَّق على الجدار. التليفون اللي في الحقيقة قديم جدا، ومش شغال خالص.

والمكالمات بتكون من كل زملائه في المدرسة اللي القاتل خطفهم وقتلهم بالفعل.

أنا بحب أوي لمّا الحدث الخارق يتفسَّر (ضمن) أحداث الفيلم ويسيبك تستنبط معناه لوحدك، معنديش مشكلة في مشاهد اجتماع الأبطال لربط الخيوط ببعضها والانتباه لأشياء قد يكونوا غفلوا عنها وما إلى ذلك، بس بحترم جدا لما الفيلم يديني إحساس اني كبرت ومش محتاج حد يقول لي.

كان من ضمن مشاهد الفيلم الأولى مشهد لوالد الأخوين وهو بيضرب بنته وبيصرخ فيها ان "الأحلام اللي بتشوفها دي مجرَّد أحلام، مش حقيقة" وبنفهم ان البنت بتشوف أحلام لحاجات لسه هتحصل وان دي هبة كانت موجوده عند زوجته لكنه كان ومايزال ينكرها.

فمن الواضح انه زي ما البنت خدت هِبَة من أمها، أخد الولد كمان نوع من الهبات، ألا وهي التواصل مع الموتى. ودي بالمناسبة فكرة مريحه أكتر من وجود هاتف خارق للطبيعة (بالصدفة) في المكان دة و(بالصدفة) طلع بيشتغل بس مع الولد دة!

4. آداء إيثان هوك:


نظرا لطبيعة دور الـ serial killer في الفيلم، فكانت مساحة الدور محدودة، مكانش فيه تفسير من أي نوع لأسباب القتل ودة هقول في النقطة الجايه ليه محسبتوش (إهمال) من صنّاع الفيلم ولا حاجة. المهم ان وجود شخص بموهبة إيثان هوك كان مهم لسببين:

* أولا: إضفاء الكاريزما على ما خلف القناع. وكان ارتداء القناع دائم سواء بشكله الكلي أو الجزئي.

* ثانيا ودة الأهم: المشاهد القليلة اللي انفرد فيها إيثان هوك بالكادر. كان بيبقى له ظهور مزعج حقيقي ومكمِّل لشكل الوحش غير المفسَّر دة.

5. المسألة مش مسألة "قاتل متسلسل" بالظبط:


وهنا هقول ليه شخصية القاتل ظهرت غير مبرَّرَة الدوافع وبدون أي قصة خلفية أو حتى فلاش باك صغير ليه ووالده بيحرق جسمه بالسجاير.

بطليّ الفيلم (فيني وأخته جوين) بيتعرّضوا للاعتداء من والدهما السكير من أول الفيلم، والدهما اللي لم يشفع له لجوءه للشرب جرّاء انتحار زوجته، مفيش سبب يخلي أب يضرب أولاده.

فين بيتخطف من القاتل المقنَّع زيه زي بقية زملاؤه في المدرسة.

بنتعرَّف على شخصية كل واحد فيهم من خلال مكالماتهم مع فيني في التليفون الأسود وتذكير فيني لهم بشخصياتهم وهم على قيد الحياة، وبنعرف ان كل واحد فيهم -تقريبا- كان له حياة سيئة.

يعني تعرضوا للإهمال الأبوي، وبسبب الإهمال دة -سواء من قريب أو بعيد- بيتعرضوا للإختطاف، وكان آخرهم (فيني) نفسه اللي عرفنا انه بيتعرض للعنف الأبوي بالفعل.

إذن لم يكن القاتل سوى رمز لعنف آبائهم وإهمالهم ليهم. القاتل بيقتل الأولاد ازاي؟

بيلعب مع كل واحد فيهم لعبة مش بيصرَّح لهم بوجودها حقيقةً، اللعبة دي عبارة عن حاجات صغيرة جدا لو ارتكبوها بيعتبرهم (أشقياء) وبيُجهِز عليهم.

دة اللي بيعمله الأهل في الواقع. الإبن بيُعاقَب على حاجات هو فعلا مش عارفها أو حتى عارفها لكنها مش مقنعة تماما، ما هي إلا انعكاس لأمراض الأب أو الأم حتى. وهكذا يمكن أن نقرأ القاتل الذي هو في الحقيقة كل أب أو أم سيئة.

6. تيمة التقاء تعاون طرفين:


والحقيقة أنا بحب التيمة دي جدا؛ إنه يبقى فيه طرفين (أو أكتر حتى) وكل طرف فيهم بيشتغل لوحده، بعيد عن التاني، عشان يحلّ نفس القضية، وفي الآخر بيلتقي الإثنان عند نقطة حل العقدة.

لكن رغم حبي للتيمة دي ولوجودها في الفيلم، إلا إنها متلعبتش صح أوي، لأنه بدا لي انه جهد إحدى الطرفين (سواء فيني أو أخته) كان كافي لإنهاء الموضوع، خاصة فيني اللي فعلا حلّ المسألة بمجهود ذاتي بمساعدة أصدقاءه طبعا.

7. قلتها في المقدمة:


إنه مفيش أفلام رعب أصلا. فوجود فيلم رعب حلو أو معقول حاجة تستحق الاحتفال.

ويمكن والله تستحق الاستياء لخلوّ الساحة (من حاجات كتير والله مش فيلم رعب حلو وبس) واضطرار الواحد لتخفيض معدَّل الجودة المأمول.

الخلاصة ان التليفون الأسود فيلم رعب محكم، مسلي، ولو ركزت فيه ممكن تشوف فيه أكتر مما يبدو عليه.
» تابع القراءة

| 0 comments ]

 

the offer
the offer
اتعوِّدت ان الفيلم أو المسلسل اللي يسحب البساط من تحت الأعمال الترفيهيه خلال سهرة (عائلية) يبقى ملك بحق وحقيقي. أصلك مش هتفرَّج أسرتك على فيلم تشرح لهم فيه جمال الكادرات وتديه في الآخر 6.75 من عشرة!

مسلسل the offer اللي حكى القصة وراء صناعة فيلم the godfather عمل كل حاجة صح، وأعظم حاجة عملها في رأيي بتتلخص في إنه "مستسهلشي يعمل الحاجة المتوقعة اللي كان ممكن تحقق نجاح كبير فعلا ومكانتش هتبقى غلط إطلاقا وخالف التوقُّعات بحاجة الجمهور كان "محتاجها" مش "عاوزها".

دة جزء من فلسفة وأهداف إنتاج العرّاب عامة. خلال المسلسل، في نقاش بين منتجي الفيلم، قال أحدهم انك مش لازم دايما تدي الجمهور اللي هو عاوزه، بل لازم تعرَّضه لتجربة يفهم من خلالها ان هو دة اللي كان محتاجه فعلا.

أو مش نصّا يعني، بس دة كان المعنى.

الجمهور في الآخر بيبقى متمسِّك بنفس الحاجة اللي حقَّقِت له المتعة قبل كدة مرارا ومرارا وبيبقى متوقِّع يحصل على نفس مستوى المتعة، شركات الإنتاج بتستجيب، وبتفضل تدّي له، لحد ما يُصاب بتخمة وتتآكل متعته دي ويرمي المنتج بتاعهم زي أي طفل سأم لعبة ويبدأ يبحث عن لعبة جديدة.

العراب مكانش فيلم أكشن ولا عصابات ولا قتـ.ـل ولا انتقام. لو جرَّدته من كل المفردات دي هتلاقي انه فيلم عن أسرة ليها قيمها وشغلها، عن قوَّة أكبر وأكثر هيبة من الانفعال واستخدام العنف، وعن مصيرك ومسؤوليتك اللي لا مهرب منهم أو مفرّ.

ييجي مسلسل the offer بعد خمسين سنة من إنتاج أول أفلام الثلاثية عشان يحتفي بمغامرة إنتاج الفيلم، لكن من خلال إبراز دور البطل الحقيقي وهو المُنتِج!

والمٌنتِج في قاموس المصريين كلمة شريرة بتعني حاجتين:


* الصورة النمطية للمقاوِل اللي عايز يستثمر فلوسه.
* أنه عايز يكسب عامة، وانك تهدِف للربح بشكل صريح دي حاجة شريرة أوي في نظر المصريين!

لكن الدور البطولي التاريخي اللي لعبه "آل رودي" من خلال إنتاج المسلسل كان دور رجل بيجري "من" السهل، عظمة المٌنتِج هنا وتعظيم دوره من خلال المسلسل كانت في إنه وثق في نظرة وقرارات الخبراء اللي اختارهم لفيلمه واختياراتهم نفسها. حارب عشان ميقصقصش حاجة آمِن انها لازمة لاستكمال الصرح اللي اسمه العرّاب.

ييجي المسلسل وينجح يبقى تحفة فنية لها نجاحها المستقل عن نجاح الأب الروحي نفسه.

- طب ازاي؟
- تعا اقول لك:

1. هويَّة مستقلة:

أكتر حاجة كنت متوقعها ان المسلسل هيستوحي هويَّة الأب الروحي بالكامل، يمدّ وصله تخرج منه وتصل الفيلم بيه، ودة كان سهل جدا، أسهل ما يمكن وأقل جهدا وتكاليفا ومفيد جدا في اللعب على وتر النوستاليجيا اللي عند الجمهور، لكنه معملش كدة!

- من اوِّل التِتر اللي توقعت يكون هو نفسه موسيقى الأب الروحي الشهيرة، ومحصلش.

- مشاهد تصوير مشاهد الفيلم اللي دايما التركيز فيها كان بيبقى على ما وراء كاميرا المخرج مش أمامها حيث "كمعجب كبير بالفيلم" كنت ببقى هموت واشوفها!

- ندرة ظهور الممثلين اللي أدّوا أدوار نجوم الفيلم زي ألباتشينو ومارلون براندو.

- عدم محاكاة أي مشهد من مشاهد الفيلم حتى لو كانت ظروف المسلسل تسمح لده بشدة.

مثلا مشهد آل رودي وهو قاعد قدام جو كولومبو طريح الفراش. كنت مستني يقلب أو يتقاطع مع مشهد مايكل كورليوني وهو قاعد نفس القعدة امام والده فيتو في المستشفى بعد عملية الاغتيال!

ومحصلش!

2. اختيار الممثلين:

متأكد ان دة كان أكتر كاست حَرِج: تجيب منين شبيه لـ ألباتشينو ولا مارلون براندو ولا جيمس كان؟

لكن النقطة دي مش مخصصة للممثل اللي لعب دور ألباتشينو، اللي، وا فجأتاه، كان شبهه لدرجة مخيفة وشاطر في إنه يبدو وكأنه هو لدرجة مخيفة أكتر!

انا عايز اتكلم عن الممثل اللي لعب دور مارلون براندو أكتر.

بعض الآراء انتقدت انعدام الشبه بينه وبين براندو، بس أنا شفت ان دة هو المطلوب فعلا.

الممثل بشكل أساسي (ومن وجهة نظر شخصية جدا) اتوجد في المسلسل عشان مشهد تجربة الآداء اللي تمِّت في بيت براندو نفسه وكانت (كما تروي الحكايات) أسطورية وكأنها تعميد لفن التمثيل والميثود أكتينج وموهبة براندو نفسه.

اللي حصل في الواقع ان مارلون براندو، بأدوات بسيطة جدا ومنزلية، قدر يرسم قراءته وإحساسه بالشخصية على ملامح وشُّه، وكأنه قلب داخله خارجه.

اللي حصل في المسلسل كان نفس اللي عمله براندو على أرض الواقع زمان. المسلسل جاب لك ممثل لا يبدو شبيها لبراندو لهذه الدرجة، ومن خلال نفس الأدوات وزاوية التصوير الصح، قدر يبدو وكأنه براندو وهو يبدو وكأنه فيتو كورليوني!

كان بيحقق الإنجاز اللي حصل زمان على طريقته هو.

3. تقديم المُنتِج كبطل حقيقي:

أكبر إفادة حقَّقها المسلسل لمّا قدِّم صورة مغايرة تماما لصورة المنتج الهوليوودي التقليدية. ربما الصورة التقليدية كثيرة ومنتشرة، لكن تقديم صورة مختلفة شيء ضروري جدا، خاصة انها حقيقية.

وجود مُنتِج بيحارب عشان يحقق رؤية مبدعين وضع ثقته فيهم شيء نادر جدا. طبعا شيء لا بدّ منه عامةً في ظل وجود باراماونت نفسها (منتج الفيلم) كمنتج للمسلسل، لكن غالبية الأعمال اللي تطرقت لسرد قصص الصناعة كان بيبقى بطلها المؤلف أو المُخرِج وهو بيحفى عشان يقنع شركات الإنتاج بفكرته.

فوجود مُنتِج بيلعب دور "بابا" حرفيّا، آل رودي عاوزين، آل رودي الحقنا، آل رودي متسيبناش، دة حلم كل مبدع غالبا!

4. قصة القصة وراء القصة:

مكانش التركيز بأي حال على سرد القصة وراء إنتاج الأب الروحي فقط. خارج هالة الفيلم وعالمه حكى المسلسل قصته الخاصة المكوَّنة من كل الناس اللي كانوا جوَّه حدود وجود الفيلم. عجبتني قصة إيفانز وبيتي مكارثي وجو كولومبو والتطرُّق لصراعاتهم الخاصة بعيدا حتى عن الفيلم كموضوع مشترك بينهم.

يا اللي وقعتوا في حب الفيلم: شوفوا العرض وأكيد هتشتروه
» تابع القراءة

| 2 comments ]

يطرقع أصابعه، ينفض الغبار عن المدونة، يحدق في الصفحه البيضاء قليلاً، ويفكر أن العودة للكتابه أمر جيد، وأنها لا تخيف، إنها تُظهِر لنا -فقط- كم نحن خائفون.

بوستر الفيلم
يبدأ فيلم "الهروب من كوكب الأرض" وتقول لنفسك: أنك شاهدت هذه الفكرة من قبل، أستطيع أن أعد لك 10 أفلام تتحدث عن فضائيين ظرفاء يهبطون إلى كوكب الأرض؛ ليخوضوا مغامرة للإنقاذ أو التدمير، ثم يكتشف الجميع في نهاية الأمر، أن (الأمر) ليس سيئاً لهذه الدرجة، أو ليس صعباً لتلك الدرجة، وينتهي الفيلم نهاية سعيده، يحضن الكائن اللزج الظريف، ذلك القوي العابس، وتتزوج الفتاة الفضائية من الشاب الأرضي، وينجبون إي- تي شاذاً، عاطلاً عن العمل، فاشلاً في دراسته.. نحن نعرف تلك الأفلام، أو بإمكاننا الإدعاء أننا من ذوي الخبره والحنكه وحكمة الكون، الذين -برضة- يعرفون تلك الأفلام.. لكنني في كل مرة أقول فيها هذا الكلام لنفسي في أول 10 دقائق من أي فيلم من تلك النوعية، أجدني أتراجع عنه في العشر دقائق الأخيره، وقد غرغرت عيناي بالدمع مثل طفل صغير ودود، يتأثر بأي شيء، ويقتبس الحكمة من أبسط الأشياء، حتى لو كانت من فيلم يخبرك بصراحة، وبرمزية تدعي أنها كذلك: إحنا بنكمل بعض، ولازم نحب بعض. وهذا ماحدث لي -منذ دقائق- فور انتهائي من مشاهدة فيلم: الهروب من كوكب الأرض.

هو فيلم كارتون -أنيميشن يعني- من إنتاج عام 2013، تم إنتاجه في كندا والولايات المتحده كما يقول ويكيبيديا باللغة العربية. يبدأ الفيلم بمقدمه، تجعلك تتوقع، وتتأكد، وتعرف ماهو قادم.. في كوكب (باب)، حيث تعيش كائنات فضائية ظريفة، كيوته، زرقاء اللون، يعيش الأخوان (سوبرنوفا)، الأول (سكورتش)، يمثل العقل، يفهم في أمور الهندسة والكمبيوتر، وتلك الأشياء التي تؤهلك للجلوس فوق مقعد جلدي طوال فترة عملك وحياتك، المهم؛ يتمثل عمل (سكورتش) في توجيه أخيه (جاري) ذو الجسد الضخم والعضلات والعقل السطحي، أثناء عملياته البطولية التي يقوم بها كل يوم من أجل كوكبه (باب)، نحن نعرف أن هذه العمليات لن تنجح إلا بوجود الأخوين -بديهي- لكن شعب الكوكب والأخ القوي، وحتى أسرة الأخ الذكي نفسها، يتصرفون بعكس ذلك، ويردد الإبن عبارات عن أنه يريد أن يصبح مثل عمه عندما يكبر، وكيف أن عمل والده ممل.. هذا يؤلم قلب الأب. تبدأ المشكلة عندما يتم استدعاء (جاري) لمهمة في "كوكب الظلام" الذي نستطيع أن نخمن بسهولة ماهو، لكن (سكورتش) يحذره، هذا الكوكب خطير، لم يسبق لأحد أن عاد منه أبداً، لا نعرف عنه الكثير، لكن القوي يأبى الإستماع، ويذهب بعد مشاجرة يترك فيها (سكورتش) العمل، ويتم أسره أخيراً على الكوكب (الأرض). يبدو كل هذا مألوفاً حتى لو لم تره من قبل بنفس ترتيب التفاصيل، في الواقع أتخيل أن الأمر هنا -وهنا بالذات- عباره عن قطع شطرنج لا تتغير، فقط تتغير أماكنها، وكمثال قوي على مانتحدث عنه: planet 51، تذكرون هذا الفيلم؟ كان يحكي عن رائد فضاء أرضي، بشري، هيومن، يهبط بمركبته على إحدى الكواكب، ويعلنه كوكباً أميريكياً خالصاً؛ ليفاجأ بعد وقت قصير أنه كوكب مأهول، يعني، بنايات، مدن، ناس عايشين.. كان يلعب هذا الفيلم على تيمة: ماذا لو كنت أنت "الغريب"؟ كانت فكرة مثيره الحقيقة. أذكر أن شكل الكائنات الفضائية كان يشبه كائنات فيلمنا هذا، لكن لونها كان أخضر، وليس أزرقاً.. من شاهد فيلم planet 51 سيدرك مقصدي هذا.. الأمر -غالباً- لا يكون أكثر من تحريك قطع الشطرنج؛ لتصنع شيئاً جديداً، مختلفاً في كل مرة.. أحياناً يكون التحريك ضعيفاً، لايحدث فيه سوى تحريك عسكري وحصان وطابيه، فينتج عن المحاولة، شيئاً يشبه شيء آخر "لقد رأيت مثل هذا سابقاً"، أماعن التحريك الجيد، فلا أحتاج لذكر أمثله.. هذا التحريك هو الذي أنتج لنا Monsters, Inc و Toy Story و Up و Wreck-It Ralph وكل فيلم كارتون صنفناه كفيلم ممتاز، أو جيد جداً..

أعتقد أني لا أتحدث هنا عن "الهروب من كوكب الأرض" بالضبط، لكن مثل هذه الأفلام تؤدي لأشياء أخرى، مثل موضوع التحريك هذا، وكيف أننا صرنا نعرف الأشياء المبتكره أو العاديه من أول نظرة، وأننا لازم نحب بعض.. وهناك شيء آخر..

"الهروب من كوكب الأرض" أخبرني بأشياء كنت أشعر بها، وأن الوقت قد حان لقولها.. إن فيلم الكارتون يعتبر مرآة عاكسة جيده لطفولتنا التي نتمنى العودة إليها.. أنت لا تتمنى أن تعود طفلاً بالضبط، لكنك تتمنى عودة مشاعر قديمه معينه.. كيف أنك في الماضي كنت تنبهر بأي شيء.. عصا بلاستيكية بعجله صغيره، ورقات تنفخ فيها فتدور، فقاعات الصابون، مسدسات الماء.. إنني أذكر ذلك الكائن الذي كنته.. طفل صغير يرتدي تريننج غير متوافق الألوان، بشعر طويل ثائر، يلعب بسيارة صغيره، يحركها بيديه على الأرض، ويفعل أصوات بفمه "فووووووو، عنننننننننن" وعندما يبدأ الكارتون الذي يحبه، يتجمد في مطرحه، يتوقف عن اللعب، وتقترن عينيه الصغيرتين بالتلفزيون.. كان يبتسم ويضحك بمجرد ظهور الرسوم المتحركة : ) لم يكن يتطلب الأمر وقتها وجود قصة مبتكره، أو فكرة معقده، لم يكن يحتاج لشرير له مبررات وغايات بعكس شريرة وشرير الهروب من كوكب الأرض، لم يكن ليفكر أن كل فيلم كارتون يتحدث عن الوحوش، لابد له من كائن لزج يقطر السوائل، وكائن يغضب سريعاً، وكائن ذكي، وكلب صغير ظريف... ما هذا الشيء الناضج المقزز الذي أصبحته؟!

أعتقد أن هذا الفيلم.. أنا لا أحب مقولة للصغار فقط؛ لذا لنقل أنه فيلم أعطى الأولوية للصغار، لكني أعتقد أننا نحتاجه أيضاً؛ لنتذكر ماكناه، ونحاول استرجاعه جزئياً. فلتشاهد هذا الفيلم مع طفلك.

يذهب (جاري) في رحلة إلى كوكب الأرض؛ لإنقاذ شقيقه، فيجد نفسه في قبضة الجنرال الشرير المخبول، الذي يأسر كل الكائنات الفضائية في المنطقة المشهورة (51)، ويجبرهم على اختراع الأشياء -كل التكنولوجيا التي لدينا- ويوهمهم أنه سيطلق سراحهم ما إن ينتهوا من صنع جهاز أخير، وهو سلاح كبير مدمر، يود استخدامه لتدمير كل الكويكبات والكواكب ليتخلص وينتقم من كل الكائنات الفضائية، التي تسببت في الماضي في قتل والده الذي كان يحب مراقبة النجوم، في حادثة تشبه موت الكلب في فيلم paul، ولذلك يضحك على رئيسة الأخوين (سوبرنوفا) في العمل، ويوهمها بحبه لها؛ لترسل له الكثير من مادة (البلومونيوم) التي يحتاجها الجهاز للعمل. كان يتواصل معها عن طريق النت الفضائي! إذن: يفسد الأخوين مخطط الأشرار، ويحرروا الفضائيين، ويقدر كلٍ منهما عمل الآخر، وأنهما فريق واحد لاينفصل، ويجد الطفل (كيب) القدوة في والده، ويتمنى أن يصبح مثله عندما يكبر.. ويعيش الجميع في سعادة بشكل حرفي.

مما أعجبني في الفيلم: تشابه بعض عادات الفضائيين مع عادات الأرض بشكل مضحك، مثل عندما تم أسر(جاري) وراء قضبان سجن المنطقة 51: يمسك بكوب معدني ويخبط القضبان وهو يقول: لايمكنكم فعل ذلك، أعرف حقوقي! ويطالب بمكالمته الهاتفيه! وزواج (سكورتش) في النهاية مما فيه من مدعوين وإشبين ومختص بعقد الزواج. أعجبني أيضاً الفيديو الذي عرضه (جاري) ليوضح خطورة (كوكب الظلام)، والفيديو الذي عُرض على (جاري) عندما تم أسره على الأرض. يعني، هناك بعض الأشياء الذكية رغم كل شيء.

فيلم "الهروب من كوكب الأرض، أو: Escape from Planet Earth" بأصوات نجوم مثل (براندن فريزر) و(روب كوردري) و(جيسيكا ألبا)، ولا ننسى (ساره جيسيكا باركر) في جمعنا هذا. تكلف الفيلم 40 مليون دولار، وحصيلة إيراداته أكثر من 70 مليون دولار. تقييمه الحالي على موقع IMDB هو 5.8، وكما نرى، الفيلم يقع ضمن أقل أفلام الكارتون تقييماً هذا العام، وربما إيرادات وإنتاج. لاننتظر رؤيته منافساً على الأوسكار على كل حال. بالمناسبة، الفيلم يعد الإخراج الأول لـ(كال برنكر)، وشارك في تأليفه أيضاً، بعد أن عمل كتقني لعدد من أفلام الأنيميشن، كفيلم Despicable Me، و Ice Age، و Horton Hears A Who

أما عن تقييمي الشخصي، فأعطيه 6/10، مع الأخذ في الإعتبار أنني أحسب لكل فيلم كارتون نقطة كاملة؛ لمجرد كونه (فيلم كارتون)!

27 ديسمبر، 2013


» تابع القراءة

| 10 comments ]

بوستر الفيلم
كنت قبل فترة قريبه لا أؤمن سوى بالسينما الأمريكيه، رغم علمي أن هناك إبداعات لم تستطع هوليوود صنع مايفوقها أو يماثلها، لكني كنت مصراً على "الإنغلاق"، وقلت أن "ستايل" هوليوود يناسبني أكثر ويكفيني، وأن هناك في الماضي مايفوق إبداع الحاضر، ولذلك ومع استغراقي في التنقيب عن كلاسيكيات هوليوود، لم أفكر في الإنفتاح على ثقافات سينمائيه أخرى، لكن ماحدث أنني لاحظت أنني أحب السينما والتلفزيون البريطاني أيضاً! وقلت لنفسي: أن هذه الأشياء جيده، وهي ليست أمريكية، ثم صرت أتعمد البحث عن الأعمال البريطانية الجيده، وماتناسب ذوقي الخاص، ثم كان أن لاحقني هذا الفيلم، والذي يبدو أنه كان يصرخ في: شاهدني! وكعادتي بحثت عنه كثيراً، وقرأت عنه مع مراعاة عدم حرق أحداثه، وكمايحدث غالباً، وجدت أن أكثر من شخص يرشحه لي، ويظل البوستر الخاص به يصادفني على الشبكة، فكان أن أحببته قبل أن أشاهده! وهذا حدث من قبل مثلاً مع فيلم pulp fiction لـ كوينتن تارنتينو، فقد قرأت عنه وعن روعته كثيراً، مما جعلني أبدو وكأنني شاهدت الفيلم بالفعل، بل وأعجبت به وكنت أدافع عنه ضد الآراء السلبية، وأصف من لم يعجبهم الفيلم "بالحمقى"، كنت أفعل هذا داخل عقلي كما تعودت مؤخراً.

ظل تورنت الفيلم كثيراً بدون تحميل، وبعد التحميل ظل الفيلم كثيراً بدون مشاهده، وبعد المشاهده فكرت في النظر للسماء والبصق، حتى ترتد البصقه لوجهي؛ عقاباً ولوماً لنفسي لعدم مشاهدتي الفيلم وإهمالي له طوال تلك الفترة. قبل مشاهدة الفيلم، كنت أعتقد أنه فيلم جيد، نعم، لكني كذلك كنت أتصوره فيلم عن "الإنتقام"، ومن قرائتي لقصة الفيلم، كنت أتخيل أن الفيلم سيكون مقتصراً على انتقام رجل يُسجن في غرفة لمدة 15 عاماً بلا سبب، وأياً كان السبب بعد ذلك، سيهرب، ويبحث عن الذين فعلوا ذلك به، ويقتلهم جميعاً، ويصبح الجميع سعداء: النهاية! الفيلم أعمق من هذا بكثير، ولا يمكن اختصاره في الإنتقام، أو يمكنك أن تسميه فيلماً عن الإنتقام، مع مراعاة عدم التقليل من شأن الكلمة، أو الفعل "الإنتقااااام"..

أو- داسيو، رجل سكير، يقبض عليه لسوء أخلاقه، لكنه سرعان مايخرج بضمان صديقه الذي يتوقف -بعد خروجهما من القسم- لطمئنة زوجة صديقه عن طريق كابينة هاتف في الشارع.. عد الثواني التي ستستغرقها المكالمة، ثم ضع بعدها السماعة، والتفت للخارج، لكنك لن تجد أو- داسيو، أو (دايسو) حسب الترجمة، لكن نطقها (داسيو) حسب ماسمعت. هنا يصلك إحساس البطل، الذي أُخذ على "حين غره" مـ الدار للنار، لايعرف لماذا، ولا أين، ولا كيف، ولا لمتى، فجأه: من الشارع، للغرفة، التي ستكون سجنه لمدة 15 سنة.. أتسائل: هل لو قالوا له أنه سيمكث بها تلك المدة، كان سيصبح حاله مختلفاً؟ يقفز بك الفيلم شهرين للأمام، لا يذهب بك للحظة التي يجد فيها (أو- داسيو) نفسه في الغرفة للمرة الأولى، لكنك ترى أن رد فعله لم يتغير، صحيح أنك لم تراقب رد فعله طيلة الشهرين الماضيين، لكنك تقول في نفسك: لابد أنه ظل طيلة الشهرين يفعل ذلك: يتسائل، يخبط الباب، يصرخ...

الغريب أن مشاهد الغرفة/السجن كانت قليله جداً، لاتتعدى دقائق، لكن الغريب -مرة أخرى- أنها كانت كافيه، ومكثفه، لدرجة تشعرك أنك قضيت وقتاً طويلاً معه بالفعل، أرى أنهامشاهد ذكية جداً، إنها تصف لك ببراعة وسرعة كل ما أنت بحاجه لمعرفته، مثل أن السيد أو- داسيو لم يجد رفيقاً له سوى التلفزيون أثناء فترة سجنه، وتلك علامة ستلازمه وتصبح جزءً من تكوينه وثقافته.. كأنك ولدت طفلاً، وجلبت له (الداده) الخاصة به، والتي لاتتعدى أكثر من كونها تلفزيون، قنوات، برامج، وأخبار، وخبر يقول أن أو- داسيو قتل زوجته، وأن الشرطة وجدت الـ D.N.A الخاص به في مسرح الجريمة بالفعل! من السهل أن تخدر شخصاً تحت رحمتك 24 ساعة، وتأخذ منه أدله لزرعها في في مسرح جريمة لتلفقها له..

أشياء كثيره للحديث عنها داخل الغرفه، مثل كتابة البطل ليومياته أثناء الغرفه، وكتابة أسماء كل شخص سبب له ضرراً أو ألحق به الأذى عندما كان في الخارج، والتخمين إذا كان هو هذا الشخص أم لا، والقائمة نفسها كانت طويلة بشكل غريب.

يروقني كثيراً تخيل أن تلك الغرفة التي سُجن بها أو- داسيو، لم تكن إلا (بيضة)، بيضة ظلت مغلقة لمدة 15 عاماً، وعندما فقست، خرج لنا منها "شيء" غير الذي دخلها، كائن مختلف عنا وعن ماضيه، له مفرداته الخاصه.

"هل تدريب الخيال، لمدة 15 سنة، وُضع للإستخدام؟."


من العبارات التي.. مـ الآخر يعني.. تنفذ لخلايا المخ التي خلقها الله؛ لتقدر الأشياء الجيده.. التلفزيون/الخيال، هل يصلح للتطبيق؟ كل حركات الأكشن التي تعلمها، المعلومات، والكلمات التي كان سيعرفها لولا وجود رقابه لعينة.. يخرج أو- داسيو ولارفيق له سوى مُعلمه الإلكتروني.

لم يهرب أو- داسيو، لكنك تجد أمامك مساحة خضراء، وشنطة سفر كبيرة بنية اللون، ينسلخ منها أو- داسيو، كما ينسلخ الثعبان من جلده، أو كما يخرج الكتكوت من بيضته.. ردود أفعاله بعدما خرج للعالم.. وهمية!

يقولون أن الفيلم دموي، لكني رأيت أنها دموية مقبوله، بالنسبة لما تعرض له البطل.. إنها تلك اللحظة التي تستطيع أن تقول فيها بضمير مستريح: له حق يعمل اكتر من كدة. في كل مرة تجد فيها دماً يسببه البطل، تتذكر ماحدث له، فتصمت، وتستمتع، وتتمنى لو فعل أكثر من ذلك.

البوستر الذي استخدمته موفق جداً للحديث عن فيلم كهذا، الفيلم مليء بالأيقونات، أو يعني: تلك الأشياء التي تراها في الفيلم، وتخبر صديقك عنها بطريقة: شفت لما عمل كذا؟! مثل خياطة البطل ليده، كل خيط بعام، كل ألم بسنة.. والمطرقه، والكائن البحري من المطعم، والمقص..

والآن -وقد اقتربت النهاية- دعوني أصارحكم بشيء: لقد دار رأسي بالمعنى الحرفي، عند نهاية الفيلم، أو مايسمونه "لحظة التنوير" أو ماشابه.. لم يحدث هذا معي من قبل، دار رأسي، وتماسكت حتى لا أسقط من فوق الكرسي.. هذا حدث بالفعل، وصدق أو لا تصدق..

إنه ليس فيلماً عن الإنتقام، بقدر ماهو عن "جعل رأسك يدور حرفياً"، وعن أسئلة ستجد نفسك أمامها، لكنك لن تستطيع التذاكي، ولن تجد مخرجاً، من أول البداية (الكافكاوية) وحتى النهاية التي سأهون من شأنها لو سميتها "مأساوية".. لايوجد رابح هنا، ولابطل، ولاشعور ثابت بالكره أو الحب تجاه شخصية بعينها.

OldBoy
18 أكتوبر، 2013
 
أشياء مابعد النهاية:
  • البداية ذكية جداً.. جداً، جداً! وستعرف مدى ذكائها فيما بعد.
  • الفيلم يحتوي على مشاهد دموية -نوعاً- ومشهدين أو ثلاثة جنسيين.
  • أتمنى سماع آراء بعض (المحافظين) عن مشاهد الجنس في هذا الفيلم بالذات، وليخبروني عن: كيف كان سيخرج الفيلم بدون تلك المشاهد المهمة، جداً، جداً، للغاية.
  • هناك Remake للفيلم يقوم بإخراجه المخرج المشهور (سبايك لي)، ويقوم ببطولته (جوش برولين). مع كل الإبداع ومايفوق الإبداع الذي رأيته، لن أردد عبارات عن رفض النسخة الأمريكية، بل سأنتظرها أيضاً، لكني سأتوقع الكثير ممايروق للأمريكيين في هذه النسخة، ولعلك تفهم ما أعني.
  • صنف الفيلم ضمن أفضل 250 فيلم في التاريخ وبتقييم 8.3 حسب موقع IMDB.
  • عبارات الإنتقام -الإنتقام وجبه يفضل أن تقدم بارده- ستبدو سخيفة جداً مع مايقدمه الفيلم.
  • فاز الفيلم بعدة جوائز على رأسها جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كان عام 2004، والتي لاتقل عن السعفة في شيء.
» تابع القراءة

| 0 comments ]

بوستر الفيلم
من المرات القليلة التي أشاهد فيها فيلماً، وأرغب (حقاً) في الكلام عنه.. لقد شاهدت أفلاماً كثيره، وأعتقد أن اختياراتي وحظي كانا جيدين غالباً. كانت الساعة الخامسه صباحاً تقريباً، عندما كنت أفكر في ترك مكاني أمام التلفزيون، واحتلال مكاني أمام الكمبيوتر، لكني قلت في نفسي كالعادة: فلنر أولاً ما إذا كان هناك شيء يستحق أن أجلس لمشاهدته أو لا.

على mbc2 كان فيلم The Majestic أو "الملوكي" في بدايته، كنت قد شاهدت (حته) منه من قبل، لكني لم أره من بدايته ولم أنهيه قبل اليوم.. كنت أود تلبية نداء الكمبيوتر، لكني تسائلت: لماذا يناديني أصلاً، وهو يعرف أني لن أجد ما أفعله عليه؟ وهكذا جلست، أمام التلفزيون، مع أمي وأخي الذين أعشق الجلوس معهما ومشاهدة شيء جيد.. وكان ساحراً.



شيء أشبه بالسحر، كأن جنية أتت لترفرف فوقي، وتنثر غبارها السحري البراق، ذو رائحة المسك، وتأثير الفردوس.. أنا أعشق (جيم كاري) وشاهدت له من قبل أفلاماً غير كوميديه، وأعرف أنه ممثل فعلي؛ أي أنه يستطيع آداء كل الأدوار، شاهدت الرقم 23، وشاهدت عرض ترومان، وشاهدت رجل على القمر، لكن كل فيلم له تأثيره الخاص بالطبع، و"الملوكي" كان له تأثير خاص جداً.

مؤخراً بدأت أميل إلى مشاهدة أفلام لاتنتمي لتصنيف الأكشن والرعب والإثارة، ولم يعد تصنيف (الدراما) يصيبني بالنفور؛ وهذا لأني آمنت أنك من الممكن أن تصنع شيئاً جذاباً ومشوقاً وآسراً، بدون طلقة رصاص واحده.. أنا أحب الرصاص بالطبع، وأتمنى لو امتلكت مسدساً؛ لأقتل الجميع وأنا أضحك بطريقة شريرة، وربما أستحم بدمائهم، وأنا أرقص حول نار حطبها جثثهم.. لكن هذا الشيء.. أن تصنع فيلماً، أو تكتب رواية -نصاً- بهذه البساطة، والسلاسة.. شيء يسير للأمام فقط، وربما توقعت ماسيحدث في النهاية أيضاً، ولاوجود لكلام عن المؤامرة، أو العصابة، أو الشرطة الفاسدة.. زي اللبن الحليب، مثلما علقت وأنا أشاهد الفيلم.. عبقري.

1951، هوليوود، كاتب شاب اسمه بيتر أبيلتون (جيم كاري)، يحضر عرض فيلمه الأول  "قراصنة رمال الصحراء"، بصحبة صديقته الممثله، والتي أدت دورها الأول في فيلم صديقها (بيتر). أعجبني ظهور (بروس كامبل) الخاص، هو و(كليف كرتس) في ذلك المشهد الصغير الذي عُرض من فيلم قراصنة رمال الصحراء.. لم يُحبط (أبيلتون) عندما رأى اسمه مكتوباً بخط صغير وفي النهاية، على الأفيش الخاص بالفيلم، ودخل ليستمتع بعرض فيلمه الأول، وجلس ليردد الحوار مع صديقته (مايبل). في ذلك الوقت كانت تهمة (الشيوعية) تلتصق بأي شخص، وكان هناك مايسمى بـ"القائمة السوداء لكتاب هوليوود"، تلك التهمة أصابت (أبيلتون)؛ بسبب سيناريو آخر كانت تقرأه الشركة المنتجه التي يعمل بها، والذي يحتوي -في نظرهم- على أفكار (شيوعية). يتحطم (أبيلتون) فور سماعه الخبر، ويذهب للحانه؛ ليسكر ويهذي، ويركب سيارته، ويسير مسرعاً على جسر، ويعمل حادثه. 

يفيق على شاطئ، لايذكر شيئاً، ويجده رجل عجوز، ويصحبه لبلدته، تلك البلده الصغيرة الهادئة -يارتني كنت معاهم- لايذكر (أبيلتون) أي شيء؛ بسبب تعرضه لضربه في رأسه عندما سقط في الماء، وكل من يره يردد: أن وجهه مألوفاً لديه. والمفاجأه أن رجلاً يتعرف عليه.. انه ابنه (لوك) الذي فُقد في الحرب منذ 9 سنوات! والرجل يملك سينما متوقفه عن العمل..

هنا يكمن السحر، بلدة هادئة، يعرف كل سكانها بعضهم، فقدت الكثير من أبناءها في الحرب، وسينما قديمه، وفتاة.. أي كاتب يتمنى أن يخوض مثل هذه المغامرة، ومن حسن حظه أنه لم يكن يذكر شيئاً عن ماضيه؛ وإلا خاف من التجربة وتراجع.. هنا فقط يمكنك أن تقبل رؤية أشخاص طيبون، يساعدونك دون أن تطلب منهم، ويهتم كلٍ منهم بصحتك، وعلاقتك الغرامية، والسينما التي تريد إعادة افتتاحها.. 

أعجبتني شخصية الرجل الأسود العجوز الذي يعيش في دار السينما، ويعمل بها.. وأمنية أن يملك ساعة؛ حتى يتأكد أن السينما ستفتح في معادها بالتمام.

عودة (لوك) كانت تمثل الأمل بالنسبة للبلدة، وعودة الروح إليها، فقد أقاموا حفلاً، وعادوا لمشاهدة الأفلام، بدلاً من الجلوس في بيوتهم، والإكتفاء بمشاهدة التلفزيون أو سماع الراديو.. هذا كسل. كما همت حباً معهم بالسينما، وأضوائها..

في النهاية تعود الذاكرة للبطل كماهو متوقع، تعود عندما يُعرض فيلمه في السينما، ويشاهده وهو يردد مقاطع منه لايمكن أن ينساها؛ فهي جزء منه، وتعرف المباحث الفيدراليه مكانه، وتذهب للقبض عليه، وتكون صدمه بالنسبة لسكان البلده، الذين قبضت أرواحهم من جديد بعدما عادت بعودة أحد أبنائهم.

مشهد المقابر أعجبني جداً والحوار بين (لوك) الذي عاد (أبيلتون) من جديد، وحبيبة (لوك).. كان ذاهباً هو لرد وسام كان قد أعطاه له والد (لوك) قبل أن يموت، وهذا قبل أن يسافر لحضور جلسة محاكمة يتلو فيها اعتراف بأنه كان شيوعياً وأنه ترك الشيوعية، ويعترف فيها بأسماء أشخاص من المفترض أنهم شيوعيين؛ كما اتفقوا معه.. لكن حبيبة (لوك)، (أديل)، تعترض على ماينوي فعله، وتقول كلاماً عن الحرية التي يزعمون أن الدستور يكفلها، إلخ، إلخ، إلخ.. لكن (أبيلتون) ليس  هكذا، لقد عاش هو بينما مات لوك وأمثاله في الحرب؛ لأنه ليس هكذا، ليس من أصحاب الفكر ولا العقيدة ولا القضية... أحسن ناس يا (أبيلتون).. بينما يموت لوك وأمثاله لأنهم أبطال. الجبناء من يظلون أحياء.

لكن (أبيلتون) ينتصر، ويحيااااا : ) ويعود للبلده ليجد كل سكانها في استقباله بما فيهم (أديل) التي أصبحت تحبه؛ لأنه أصبح بطلاً، ولم يعد يفرق عن حبيبها السابق الراحل شيئاً.

بإمكاننا أن نظل في (المنطقة الآمنه)، وألا نخاطر في سبيل أي شيء.. أنا موافق، وبحب كدة، لكن الخوف أن يأتيك الشيء من حيث تترفع أنت عن أن تتداخل معه.

الفيلم من إخراج: فرانك دارابونت صانع المعجزات "الميل الأخضر"، "الخلاص من شاوشانك"، و"الضباب"، والثلاثة مقتبسين من روايات لـ(ستيفن كينج).

وإلى قناة mbc2: لاتقطعوا البوس، البوس لايحتوي على سمٌ قاتل، البوس من روح العمل، واللي بيتفرجوا أكيد باسوا أو نفسهم يبوسوا، واللي بيقطع أكيد باس، وأصحاب القناة باسوا واتباسوا. كان عندكوا قناة واحده وربنا كرمكوا وبقى عندكوا حزمة قنوات، فبلاش تخربوا على نفسكم. بوسه بقى: أمواااااااه.


25 أغسطس، 2013
» تابع القراءة

| 0 comments ]

شاهدت لك

حيث نستعرض معاً أكثر الأفلام، والمسلسلات التي أثارت انتباهي، ونجحت في احتلال مكان دائم لها في ذاكرتي


من أفلام ستيفن كينج

DreamCatcher

عندما يكتب ستيفن كينج عن الكائنات الفضائية!

Dream catcher/ لاقط الأحلام

فيلم من إنتاج عام 2003

عندما نلمح اسم ستيفن كينج على عمل ما، لا نرى سوى اسمه!.. لا ترى المُخرج أو المُمثلون، أو المُنتج، أو... يكفي أن ترى اسم ستيفن كينج حتى تتحمس للعمل.. سواء كان فيلم، أو مسلسل، أو إحدى أعماله الأدبية..

 الفيلم الذي نستعرضه اليوم من الأفلام التي لم، ولن أملّ منها.. لا أذكر كم مرة شاهدته حتى الآن..

 لاقط الأحلام

الفيلم يبدأ بداية غريبة وجميلة.. أربع أصدقاء، نراهم في البداية.. كيف يعيشون مع تلك القوى الغريبة التي حصلوا عليها بطريقةٍ ما.. 

يذهب الأصدقاء إلى رحلة تخييم.. كوخ وسط الجليد.. البلدة فارغة نوعاً.. الحيوانات والطيور تهرب.. شخص تائه وسط الجليد.. باختصار هو الفيلم الذي تمنيت أن تراه في أحلامك!..

خاصية الفلاش بك كانت ممتازة هُنا، حيث نكتشف من خلالها ما كان مستوراً في بداية الفيلم.. 

 التيمة الرئيسية للفيلم هي تيمة الكائنات الفضائية.. ولكن ستيفن كينج لا يكتب، مثلما يكتب الجميع.. لن ترى ذلك الطبق الطائر الذي يهبط من السماء، بأشعّته الليزرية، والكائن الفضائي الذي يخرج منه وهو يردد: "جئتكُم في سلااااااااااام"!..

 الغموض، والرُعب، والفلسفة أيضاً، وربما الفانتازيا.. كلها مشاعر مختلفة، ولكننا نشعر بها مع هذا الفيلم..

دوديتس.. ذلك الطفل ذا الإحتياجات الخاصة.. الطفل الذي نكتشف أنه ليس طفلاً.. ليس بشرياً على الأقل..

تيمة السر الذي تحاول الحكومة إخفاءه، مُضحيه بكُل شيء في سبيل ذلك..

في الفيلم نقابل مورجان فريمان أيضاً.. مُمثل قدير، نعلم أنه لن يشارك في صنع شيء، إلا وهو متأكد تماماً أنه سينجح..

 شاهد التريلر الخاص بالفيلم:

http://www.youtube.com/watch?v=hWAHomU7XoM&feature=related

 

 سنة الإنتاج : 2003

التقييم:

النوع: فانتازيا، رُعب، خيال علمي

مُدّة العرض: 136 دقيقة 

مُشاهدة مُمتعة.


» تابع القراءة

| 2 comments ]

شاهدت لك

حيث نستعرض معاً أكثر الأفلام، والمسلسلات التي أثارت انتباهي، ونجحت في احتلال مكان دائم لها في ذاكرتي


نبدأها بـ..

Zombie land

والحياه في أرض الموتى الأحياء!


(زومبي لاند)، أو (أرض الموتى الأحياء) فيلم من إنتاج عام 2009، ومن بطولة كلٍ من (وودي هارلسون)، و(جيسي أيسنبرج)، والجميله(إيما ستون)..


في رأيي هو فيلم عبقري للغاية.. فيلم يكسر القاعدة الذهبيه لأفلام الموتى الأحياء، حيث أن أغلب تلك الأفلام سوداويه للغاية، وكئيبه جداً.. ربما هذا هو المفترض حدوثه مع تواجد الزومبي، ولكننا نتحدث عن أرض الزومبي!..

يبدأ الفيلم بعرض مشاهد الدمار الذي خلّفه الموتى الأحياء، ويصحبنا في تلك المشاهد أحد أبطال الفيلم (جيسي أيسنبرج)؛ ليحكي لنا ما يحدث.. الغريب هنا أن البطل -أو الجميع إن شئنا الدقة- يتصرفون بصورة طبيعيه في وجود الزومبي.. إنه الروتين اليومي للبشر الطبيعيين في أرض الموتى الأحياء..


القاعدة الأولى للنجاه في أرض الزومبي هي (التمارين البدنيه).

إنها القاعدة الأولى للتعامل مع الزومبي ضمن عِدة قواعد نصّها (جيسي)، فيجب عليك أن تكون سريعاً لتستطيع تخطي الزومبي.. أعتقد أنني سأسقط سريعاً إذن!.

القاعدة الثانية: (الضربة المزدوجة).

يجب عليك أن تتأكد من موت الزومبي بإطلاق رصاصتين لا واحدة.

القواعد كثيرة بالفعل، والأدهى هو أنك إذا نسيت قاعدة واحدة فقدت حياتك.

في أرض الموتى الأحياء يتحتم عليك أن تتعامل معهم كما تتعامل مع أي شيء..

الفيلم ممتاز في رأيي وأنصحك بمشاهدته؛ إذا كنت ترغب في رؤية شيء مختلف.. في رأيي هذا الفيلم يعرض صوراً أخرى للفناء الذي كثر الحديث حوله في الأونه الأخيرة.. صورة مختلفه من صور 2012.. كيف سيُفنى العالم؟.. إنها مخاوف أمريكية كامنه تحاول التعبير عن ذاتها بالكثير من تلك الأفلام التي تناقش فناء البشر.. في هذا الفيلم سنفنى على يد الزومبي!.

شاهد التريلر الخاص بالفيلم:


سنة الإنتاج: 2009
النوع: أكشن، مغامرة، كوميدي، رعب

مُدة العرض: 88 دقيقة

التقييم:


فيلم مُمتع، ومُسليٍ بالتأكيد؛ لذا أنصحك بمشاهدته إذا كنت من هواة الرعب الكوميدي..

وإلى اللقاء مع شاهدت لك.
» تابع القراءة